بالصور/ مهرجان تضامني مع الجولان السوري المحتل في مدينة ديربورن


أقام نشطاء عرب أميركيون مهرجاناً لـ«التضامن مع الجولان السوري المحتل»، في مركز «سيفيك سنتر» بمدينة ديربورن، الأحد الماضي، تنديداً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الأراضي السورية المحتلة منذ 1967، مؤكدين على عروبة الأراضي المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان. 
وبعد عزف النشيدين الوطنيين، السوري والفلسطيني، أكد الصحافي الزميل علي منصور أن المهرجان هو تعبير عن وقفة تضامنية مع الشعب السوري لتوجيه رسالة ثلاثية الأبعاد. وقال: «الرسالة الأولى، تخصنا كعرب في الولايات المتحدة لنؤكد حقنا وحق الأجيال القادمة بأننا لن ننسى أرضنا وقضيتنا وقدسنا وجولاننا وأرضنا المحتلة في شبعا وكفر شوبا»، مضيفاً «رسالتنا الثانية، فهي لممثلينا المحليين في ولاية ميشيغن، بأن لا يطعنونا في ظهورنا، كما فعلوا عندما صوتوا على قرار «تحالفات أميركا في الشرق الأوسط» الذي تضمن محاربة حركة مقاطعة إسرائيل»، في إشارة إلى تصويت السناتورين ديبي ستابينو وغاري بيترز لصالح القرار سالف الذكر. 
وتابع: «أما رسالتنا الثالثة، فهي لشعوبنا العربية لكي تتحرك وتضغط على حكامها المتخاذلين والمسلّمين بالقدر الأميركي، من أجل العمل على استعادة الأراضي السليبة». 
من جانبه، ناشر «صدى الوطن»، الزميل أسامة السبلاني وجه تحية إعزاز وإكبار إلى «حيث يجب أن توجه: إلى سوريا وشعبها وقيادتها وأبطالها وشهدائها، وإلى الشعبين الفلسطيني واللبناني والمقاومتين الفلسطينية واللبنانية». وقال: «نوجه التحية أيضاً إلى الجالية العربية الكبيرة.. التي غابت عن الحضور في هذا اليوم الكبير»، مستدركاً في إشارة إلى الحضور الهزيل مقارنة بأهمية الحدث: «هذه القاعة تعكس الإحباط العربي من المحيط إلى الخليج.. وصولاً إلى الجالية العربية في منطقة ديترويت». 
ووصف قرار ترامب بضم الجولان إلى السيادة الإسرائيلية بـ«القرار التعيس الذي لا يساوي قيمة الحبر الذي كُتب به»، مؤكداً «أن الشعب العربي لن ينسى حقوقه المسلوبة مهما طالت كبوته، ولن يتخلى عن أرضه». وقال: «ستعود القدس، وستعود فلسطين من البحر إلى النهر، وسوف يعود الجولان كما عادت سوريا»، في إشارة إلى استعدة الأمن في معظم أنحاء سوريا. 
وأكد: «برغم الإحباط، وبالرغم من هذا العصر العربي الرديء، فهناك مجموعة من العرب تقف وتقول: لا.. القدس عربية فلسطينة، والجولان عربي سوري، وسوف ننتصر في نهاية المطاف مهما كانت التضحيات». 
الشيخ السوري محمد علي الحلبي، من مؤسسة «إمام» بديربورن، ندد بقرار ترامب لافتاً إلى أن «الجولان بقي عربياً سورياً قبل قرار ترامب، وسيبقى عربياً سورياً بعد قراره، وأن التاريخ لا يمكن شطبه بجرة قلم». 
وعقد الحلبي مقارنة بين وعد بلفور بمنح وطن قومي لليهود في عشرينيات القرن الماضي، وبين قرار الرئيس الأميركي بشأن الجولان، لافتاً إلى أن وزير الخارجية البريطاني بلفور وعد اليهود بوطن في فلسطين، مع أن امبراطوريته كانت لا تغيب عنها الشمس، واليوم يهدي ترامب الجولان للإسرائيليين كرئيس لأقوى دولة في العالم، منتقداً غياب النزاهة عن الوساطة الأميركية في عملية السلام في الشرق الأوسط، بالقول: «إذا أردنا أن نبني السلام فلا بد أن يكون سلام الشجعان، وسوريا لن تتخلى عن الجولان مقابل سلام الضعفاء، فما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة». 
الناشط الفلسطيني الدكتور محمد عبد السلام، أكد على أن جوهر الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي يتمحور حول الأرض، و«لا علاقة له بأي شيء آخر، كالدين والسياسة». وقال: «إذا أراد الإسرائيليون أن يعيشوا بيننا بسلام، فليعيدوا لنا أرضنا، وإلا.. فليعودوا إلى بولندا أو بروكلين أو أي مكان آخر قدموا منه». 
وندد عبد السلام بقرار الرئيس الأميركي، وقال: «ترامب ينقل السفارة الأميركية إلى القدس ويهدي الجولان للإسرائيليين، وكأن الأرض أرض أبيه يوزعها كيفما يشاء. نقول له، القدس كانت ولا تزال عربية وستبقى عاصمة فلسطين الأبدية، والجولان كان ولايزال سورياً، رغم أنف ترامب ومن هم على شاكلته». 
وأشاد بالمقاومة الفلسطينية «التي تناهض الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية بالقبضات العارية، وتسطر كل يوم ملاحم تاريخية في وجه أعتى آلة عسكرية في الشرق الأوسط». 
وفي نفس السياق، قال الناشط اليمني وليد فدامة «وقفتنا اليوم للتضامن مع القدس والجولان.. هي وقفة عزة وفخار للعرب جميعاً»، مؤكداً «أن قرارات ترامب لن تغير الحقيقة». وأضاف: «العام الماضي، وقع ترامب على قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ولكن لم يتغير أي شيء، لم ينته النضال الفلسطيني، واليوم يوقع على قرار ضم الجولان للسيادة الإسرائيلية، وهذا لن يغير شيئاً، سيبقى الجولان سوريا، وفلسطين ستبقى عربية ولن نتنازل عن حقنا في القدس». 
وأكد الناشط زهير علوية على أن عروبة الأراضي العربية السليبة وحق الشعوب العربية باستعادتها لن يموت بمرور الزمن، مادامت الأجيال العربية المتعاقبة تتمسك بالحقوق العربية، مؤكداً أن الاندحار سيكون الخاتمة المنطقية لدولة الكيان الإسرائيلي. وقال: «سيكون هنالك شك بالعدالة الإلهية إذا انتصرت إسرائيل وهضمت حقوق العرب في أراضيهم المسلوبة، وحاشى لله سبحانه وتعالى أن يساند المعتدين والظالمين.

(عباس شهاب - موقع بنت جبيل - ديربورن)

Script executed in 0.038949012756348