الفراكة تفقد عزها اليوم...ولكن في بال الجدات في بنت جبيل هي الحاضر الأول بأصولها التي لا يجرؤ أحد على تغييرها أمامهن!

"كل العادات تغيرت"...تقولها ام حسن بزي بحسرة فزمن الفراكة على "البلاطة" قد ولى. كان موعد ثابت...يوم الخميس من كل اسبوع المخصص للفراكة الجنوبية. بلهجتها الجنوبية المحببة تخبرنا عن ايام الخوالي وكيف كان الناس يتوقفون عن "دق اللحمة" عند الوفاة حداداً وكيف كانت تأخذ مكانة رفيعة بين اوقاتهم. وتضيف ان الموعد الثابت تغير فاليوم "ايمتى ما بدو بدق الواحد". بيديها المجعدتين على مر الزمن تفرك اللحم الطازج والبرغل لتحصل على "مسحة البلاطة" التي كان الجميع ينتظر الحصول عليها. هي الفراكة عز الجنوبيين وفخرهم...الحاضر الاول على موائدهم حتى ولو تغيرت كيفية تحضيرها, والحاضر الأول في بال الجدات كما هي غير مشوبة بالتطور كتاريخ لا يجرؤ احد على تغييره فالذاكرة ممتلئة به. 

زينب بزي - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.094091892242432