صديق حسين فشيخ يروي تفاصيل رحلة الموت:"قفز وصديقه محمد الى الماء لإنقاذ زميلتهم نور ونجحا لكن..التيار قذف حسين إلى حتفه" والصورة الأخيرة له قبل الحادث المشؤوم

كتبت النهار اللبنانية: انتهت رحلة حسين فشيخ وزملاءه الى نهر في كوناكري، بكارثة أبكت جميع من عرفه، وهم في انتظار عودة جثمانه الى وطنه ليزفّ الى مثواه الأخير عريساً خلّد برحيله قصة شجاعة وشهامة أبهرت كلّ مَن سمع عنها.

رحلة "الموت"

تفاصيل يوم الأحد المشؤوم رواها لـ"النهار" صديق الضحية، عبد الرحمن الشيخ، الذي تواصل مع زميل حسين، المصري محمد ج. حيث كان يرافقه في رحلة "الموت"، وشرح: "صباح ذلك اليوم، قرّر حسين ومحمد القيام بنزهة الى النهر، واصطحبا معهما غازياً، كون لديه إلمام باللغة الغينية، إضافة الى زميلتهما ريسة الملقبة نور. وصلوا الى المكان عند نحو الساعة العاشرة صباحاً، جلسوا على طاولة، توجّه غازي لإحضار الشاي وإشعال الفحم للنرجيلة، فأطلعتهم نور أنّها متوجّهة الى السيارة لجلب حذاء مريح. في ذلك الوقت التقط حسين ومحمد صورة سِلفي، واذ بهما يشاهدان نور تنزل الى الماء. عندها طلبا منها ان تخرج على الفور، لا سيما أنّ مهندس الشركة شدّد عليهما عدم النزول الى الماء، كون الطقس كان عاصفاً منذ ثلاثة أيام، وقد أدّى الى ارتفاع منسوب الماء لنحو 15 متراً. أطلعاه انهما فقط سيتناولان الطعام ويلتقطان الصور قبل أن يغادرا".

لحظات مرعبة
"نده حسين الى غازي الذي سارع الى طلب فرق الإنقاذ. حينها كانت نور مسيطرة على نفسها، تطفو على سطح الماء. بدأ محمد بالصراخ عليها، في تلك اللحظة خلع حسين ساعته، وضع حقيبته ومحفظته جانباً، ونزل الى النهر لإنقاذها. لحق محمد بحسين، أمسكا بنور وأخرجاها من المياه، كما حضرت مجموعة من الافارقة لمساعدتهم"، قال عبد الرحمن قبل أن يضيف: "خرجت نور ومحمد من المياه، التفت الأخير خلفه ليجد حسين لا يزال في النهر على بعد حوالى 10 امتار عن ضفته، عندها رميا له حبلاً، امسكه بيده، وعندما حاولا سحبه، قذفه تيار مائي نحو مترين. حينها كان لا يزال مسيطراً على نفسه. حاول أن يقترب من الحبل، لكن تياراً آخر قذفه على بُعد أمتار إضافية، عندها رفع رأسه محاولاً السباحة عكس التيار، فقد توازنه، ليسحبه بعدها تيار آخر ويختفي من دون أن يظهر له أثر على الرغم من محاولات فرق الإنقاذ التابعة للمجمع وسكان محليين البحث عنه".

انتهت حياة ابن بلدة بطرماز في غفلة، رحل الشاب العشريني صاحب النخوة، تاركاً كل من عرفه في حالة من الصدمة.
المصدر: أسرار شبارو- النهار اللبنانية
https://www.annahar.com/article/1009540

Script executed in 0.092555999755859