بنت جبيل تفتقد الحاجة رمزية الحوراني (ام وضاح)..احدى الشهود الاوفياء على معاناة زمن الاحتلال.. فذاقت الاّمرين انذاك

إعلان

هي من الأمهات اللواتي إغتسلن بالعرق وتوضأن بماء التعب وتسابقن مع الفجر على حمل سلال الضوء والتضحية.
انها الحاجة رمزية الحوراني (أم وضاح) وجه من وجوه بنت جبيل التي عاشت ما عاشت، هي واحدة من تلك الأُمَهات العاملية اللواتي شهدت لهن مرارة الأيام، توفيّ زوجها ابو وضاح باكراً في أواسط السبعينات فلعبت دور الأم والأب بعد أن نذرّت زهرة شبابها للأولاد الصغار تجر بأيديهم ليل نهار، وهي إِحدى الشّهُود الأوفياء على معاناة زمن الإحتلال وهي التي عانت الأمريّن من الظُلم أنذاك منذ مطلع الثمانينات عندما حطت أعين العدو على أولادها الفتيان الذين ربتهُم كل "شبر بندر" وعاشت سنوات كانت تحمل فائضاً من العذاب والمرارات.
بقيت ايدي ام وضاح دائما نحو السماء بعد كل صلاة  تدعي الله إلى يوم التحرير، حتى عام ألفين إستجاب الرحمّن إلى دعوات الأُمهات، فكان فرح اللقاء بعودة الأولاد والأحفاد الى حضنها والى بيتها الدافئ.
ربت ام وضاح عائلة كبرت تحت مرأى عيونها، رأت أحفادها وأولاد أحفادها...رحلت بخفة كما عاشت وأغضمت عينيها دون ان تسمح للمرض ان يحملها اوجاعاً اخرى وتركت اثرها وذكرها الطيب يفوح في كل مكان، في حارتها "المحيريق" امتداداً الى كل حارات بنت جبيل.
اليوم وفي أجواء عيد الأم رحلت هذه الأم الطاهرة، وتوشح عيد الأم بالسواد والحزن ولكن سيضعكِ إسماً وردياً في صفحات سجله يرثي سيرتك ويغني مسيرتكِ مع بداية كل ربيع ،إلى جنان الخلد.
زينب بزي - بنت جبيل.أورغ

 

إخترنا لكم

Script executed in 0.03234601020813