كلمة لإمام بلدة يارون فضيلة الشيخ حسين سليمان في رحيل فقيد الشباب محمد جمعة الذي توفي بفيروس كورونا

إعلان

في رثاء السيد محمد أسعد جمعة، كتب إمام بلدة يارون فضيلة الشيخ حسين سليمان:
اليوم نقف نودّعك ، وفي ودعاكِ ،
حكايات وحكايات، عن طفولةٍ بريئةٍ عشتها أيهّا الراحل ، وكانت تصنع على عيني ، وعن فتوةٍ مليئةٍ بالنخوة والشهامة، وعن شبابٍ مؤمنٍ صافٍ ، مخلصٍ، وعن رجولةٍ تجسد فيها العطاء، والبذل والإنفاق...
عن أي شئٍ أتحدث أيّها الحبيب الراحل 
لقد فاجئنا رحيلك المبكر، وألمنا مرضك المعسر ، كم تمنيت لو أن بإستطاعتي أن أعطيك ما تحتاج اليه ،
ولكن مشيئة القدر غلبت وحان الرحيل ، إلى عالم الملكوت ، عالم الجوار مع الحبيب المصطفى وأله( ع)، عالم ليس فيه ظلم ،ولا بغي ، ولاعدوان ، ولافساد، ولاجشع، ولاطمع، ولا تكالب على الجيف ، ولا بغض، ولا حسد، ولا أي شيء من المنكرات والرذائل.
عالم لقاء الأحبة محمداً وحزبه، عالم الحقيقة، عالم فيه ميادين السابقين، والمبادرين، والمشتاقين، والمخلصين، والمقربين ، والموقتين، عالم لأموت معه ، ولامرض معه، ولافقرمعه، ولاهرم معه، عالم الأنس ، والذكر الحكيم، والرحمة الواسعة عند الرب الروؤف ،والرحيم ،والغفور، والعظيم الذي له ما في السماوات ، وما في الأرض وله كل شئ وهو على كل شئ قدير.، تبارك الله أحسن الخالقين.
حبيبي الحاج محمد ياأبا علي..
لقد عرفت فيك خصال ،وفضائل كثيرة
وجمة ، فكنت نِعمَ الأخ والصديق الوفي ،والمحب للخير ، توزعت في شخصك الكريم صفات الكرم والجود
والشعور بالأخرين، كنت الواصل للرحم، والمحب للجار، والمتواصل مع الصديق والقريب، كنت محباً للدين والإيمان، عشت مراحل حياتك ، متبعاً للتكليف الشرعي، وتريد المعرفة أكثر فأكثر، وهذا ظاهر من خلال النقاشات التى كنت تطرحها في الجلسات مع الأخوة والأصدقاء والأرحام.
عزيزي الحاج محمد لقد تركت في القلب لوعة وفي العين دمعة وفي الوجدان ألماً وحزناً كبيراً.
آه ثم آه لهذا السفر الطويل والبعد عن الأحبة والأهل.، لكن لانقول ما يغضب الرب .. بل نحن محزونون لفراقك ياحبيبنا ويا أنيسنا ..
كم كان فراقك مؤلم على قلب أمك الحاجة فاطمة وعلى أخواتك وعلى محبيك وأصدقائك.
سلام الله تعالى لروحك وجسدك الطاهر ،ونسأله تعالى أن يتغمدك بواسع رحمته ،ويحشرك مع النبي الأكرم محمد( ص) ،وآله الأبرار( ع).
إنه سميع مجيب الدعاء.
أتقدم بالعزاء الى صاحب العزاء سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان  الحجة إبن الحسن( عجل الله تعالى فرجه الشريف)في ذكرى شهادة جده الإمام محمد الباقر( ع)، وفي وفاة هذا السيد الطيب الحاج محمد أسعد جمعة( ره). وبالعزاء لوالدته المفجوعة به الحاجة فاطمة فرحات والى أخيه العزيز السيد أحمد وأخواته الكريمات وعياله وأولاده وأرحامه وأصهرته ،ولا أبناء بلدتنا العزيزة يارون ، في كالفورنيا وبلاد الإغتراب وفي البلدة المقيمين ، نسأل الله تعالى أن يحفظ الجميع من كل وباء وبلاء ومن جميع الفتن والشرور ماظهر منها ومابطن .
للفقيد الرحمة ولكم الأجر والثواب
         -الفاتحة-
الشيخ حسين سليمان فرحات
           

إخترنا لكم

Script executed in 0.022083044052124